المناوي

222

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وقال : من توهّم أن عمله يوصله إلى مأموله الأعلى فقد ضلّ طريقه . وقال : قرّب قلبك من مجالسة الذّاكرين ؛ لعلّه يتنبّه من غفلته . وقال : أقرب الأشياء إلى المقت رؤية النّفس وأحوالها وأعمالها ، وأشدّ « 1 » منه طلب العوض على العمل . وقال : أفضل الطّاعات مراقبة الحقّ على دوام الأوقات . وقال : العبودية الوفاء بالوعود ، والحفظ للعهود ، والرّضا بالموجود ، والصّبر على المفقود . وقال : علامة الأنس رفع الحجب بين القلوب وبين علّام الغيوب . وقال : المحبّة أغصان تزرع في القلب ، فتثمر على قدر العقول . وقال : إذا كانت نفسك غير ناظرة لقلبها فأدّبها بمجالسة الحكماء من أهل خاصّته . وقال : من لم يحسن رعاية نفسه أسرع به هواه إلى الهلاك ، والخاسر الشقيّ المطرود المحروم من أبدى للنّاس أحسن أعماله ، وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد . وقال : كلّ من ادّعى ولم يقم « 2 » الفقير غنيا من عنده ، والغنيّ فقيرا فليس على شيء . وقال : لا تزن الخلق بميزانك ، وزن نفسك بميزان المؤمنين ، لتعلم فضلهم وإفلاسك . وقال : من ظنّ بأحد فتنة فهو المفتون . وقال : استحسان الكون على العموم دليل على صحّة المحبّة ، واستحسانه على الخصوص يورث الظّلمة . وقال : إذا تمكّنت الأنوار في السرّ نطقت الجوارح بالبرّ .

--> ( 1 ) في المطبوع : وأشر . ( 2 ) في المطبوع : كل من ادعى المشيخة ولم يقم .